الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )

124

الزيارة ( من فيض الغدير )

ثمَّ قال : والأظهر أنَّ الابتداء بالحجِّ أولى ؛ لإطلاق الحديث « 1 » ولتقديم حقِّ اللَّه على حقّه ، ولذا تُقدَّم تحيَّة المسجد النبويِّ على زيارة المشهد المصطفوي . [ الفرع الثاني من المتسالم عليه جواز استنابة النائب واستئجار الأجير لزيارة النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ] 2 - من المتسالم عليه بين فرق المسلمين سلفاً وخلفاً جواز استنابة النائب واستئجار الأجير لزيارة النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لمن عاقه عنها عذرٌ ، وقد استفاض عن عمر بن عبد العزيز أنَّه كان يبرد إليه صلى الله عليه وآله وسلم البريد من الشام ليقرأ السّلام على النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثمَّ يرجع ، وفي لفظ : كان يبعث بالرَّسول قاصداً من الشام إلى المدينة . ذكره البيهقي في شعب الإيمان ، وأبو بكر أحمد بن عمرو النيلي المتوفّى 287 ه‍ ، في مناسكه ، والقاضي عياض في « الشفاء » ، والحافظ ابن الجوزي في ( مثير الغرام الساكن ) ، وتقيّ الدين السبكي في « شفاء السِّقام : ص 41 » ، وغيرهم . وقال يزيد بن أبي سعيد مولى المهري : قدمت على عمر بن عبد العزيز فلمّا ودَّعته قال : لي إليك حاجةٌ ، إذا أتيت المدينة سترى قبر النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فأقرأه منّي السَّلام ( الشفاء للقاضي « 2 » ، والشفاء للسبكي ص 41 ) . وقال أبو الليث السمرقندي الحنفي في الفتاوي في باب الحجِّ : قال أبو القاسم : لمّا أردتُ الخروج إلى مكّة قال القاسم بن غسّان :

--> ( 1 ) يعني الحديث الثالث من أحاديث الزيارة وقد مرّ في صفحة . « المؤلّف » . ( 2 ) الشفاء بتعريف حقوق المصطفى 2 : 198 .